السمعاني

281

تفسير السمعاني

* ( آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا ( 10 ) فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا ( 11 ) يا يحيى ) * * الآية ، وقد سأل الآية ليكون زيادة في سكون القلب . وقوله : * ( قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا ) أي : متتابعات ، وقيل : فيه تقديم وتأخير ، ومعناه : ألا يتكلم الناس سويا يعني : وأنت سوي لا آفة بك ثلاث ليال . وفي القصة : أنه لم يقدر أن يتكلم مع الناس ، وكان إذا أراد التسبيح وذكر الله يطلق لسانه . قوله تعالى : * ( فخرج على قومه من المحراب ) قد بينا معنى المحراب . وقوله : * ( فأوحى إليهم ) أي : أومأ إليهم * ( أن سبحوا بكرة وعشيا ) وروي أنه كان يدور على الأحبار كل يوم بكرة وعشيا ، ويأمرهم بالعبادة والصلاة ، فلما كان في هذه الأيام جعل يشير ، ويقال : إنه كتب حتى قرءوا منه . وقال بعض أهل العلم : إن أخذ لسانه عن الكلام كان عقوبة عليه لما سأل الله تعالى عن الآية بعد أن سمع وعد الله إياه ، والله أعلم . قوله تعالى : * ( يا يحيى ) قيل : يحيى مأخوذ من قوله : ( يا ) حي ' . وحكى النقاش في تفسيره : أن ' سارة ' كان اسمها ' يسارة ' فسماها جبريل ' سارة ' ، فقالت : لم نقصت من اسمي حرفا ؟ فقال : هو لولد لك يأتي من بعدك ، وكان اسم يحيى : ' حي ' في اللوح المحفوظ على معنى أنه حي من كبيرين أيسا من الولد ، ثم زيد فيه الياء فصار ' يحيى ' . وفي الآية حذف ، ومعناه : وهبنا له الولد ثم قلنا : يا يحيى .